المشاريع البحثية لعام ٢٠٢٦

٠١ أثر متغيرات الاقتصاد الكلي في مؤشرات صناعة التأمين والتنبؤ بها

المؤلف: الدكتور خامسيان

المنسقون: الدكتورة مريم اثنا عشري، الدكتور سعيد مددي، الدكتور ناصر بافكر شارك، الدكتور أمير بهرامي

الملخص

تؤدي صناعة التأمين دورا مهما في التنمية الاقتصادية للدول، نظرا لوظيفتها الأساسية في إدارة المخاطر وتحويل حالات عدم اليقين إلى مخاطر مالية قابلة للإدارة. وتقوم الطبيعة الأساسية للتأمين على تقاسم المخاطر والتخفيف من الخسائر الناجمة عن الأحداث غير المؤكدة. ولذلك، تتطلب عملية اتخاذ القرارات في هذا القطاع دعما قويا من التحليلات العلمية القائمة على البيانات، من أجل تحقيق نتائج فعالة ومستدامة.

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد وتفسير الآليات التي تربط صناعة التأمين بمتغيرات الاقتصاد الكلي، والإجابة عن السؤال المحوري المتعلق بكيفية تأثير التطورات في الاقتصاد الوطني في أداء قطاع التأمين وطبيعة العلاقات القائمة بينهما.

تعتمد منهجية البحث على التحليل الإحصائي الوصفي والاستدلالي، فضلا عن النمذجة القياسية الاقتصادية، ولا سيما نماذج الاقتصاد الكلي التي يُدرج فيها قطاع التأمين بصورة صريحة. وقد جرت دراسة مجموعة من مناهج نمذجة الاقتصاد الكلي، بما في ذلك نموذج توازن سوق السلع وسوق النقود (IS–LM)، ونماذج دورة الأعمال الحقيقية، ونماذج الاقتصاد الكلي الصغيرة والكبيرة الحجم، ونماذج التوازن العام القابل للحساب (CGE)، ونماذج التوازن العام العشوائي الديناميكي (DSGE)، ونماذج الاختلال النقدي، ونماذج الانحدار الذاتي للمتجهات (VAR)، ونماذج الأرصدة والتدفقات، والنماذج التابعة.

استنادا إلى نتائج التحليلات التجريبية والنمذجة، يمكن تصنيف فروع التأمين إلى ثلاث مجموعات وفقا لدرجة حساسيتها لمتغيرات الاقتصاد الكلي. وتشمل المجموعة الأولى فروع التأمين التي تتأثر أساسا بقيم الأصول وتراكم رأس المال، مثل التأمين ضد المسؤولية تجاه الغير، وتأمين المسؤولية العامة، والتأمين ضد الحريق، والتأمين الهندسي. أما المجموعة الثانية فتضم المنتجات التأمينية المتأثرة بشدة بالتضخم، بما في ذلك التأمين على الحياة، ولا سيما التأمين على الحياة والادخار، والتأمين الصحي. وتشمل المجموعة الثالثة فروع التأمين التي تعتمد إلى حد كبير على مستوى النشاط الاقتصادي، مثل تأمين البضائع المنقولة.

تشير النتائج إلى أن فروع التأمين على غير الحياة، على الرغم من تمتعها باستقرار نسبي على المدى القصير، قد تواجه تآكلا تدريجيا في رأس المال المؤمن عليه وانخفاضا مستمرا في القيمة الحقيقية لأقساط التأمين على المدى الطويل. ويبرز ذلك الحاجة إلى مراجعة تصميم المنتجات التأمينية، وتعديل آليات تحديد الأقساط، وتطوير أدوات مبتكرة لإدارة المخاطر. وتكون المجموعتان الثانية والثالثة أكثر عرضة للضغوط التضخمية. وعلى وجه الخصوص، يواجه التأمين على الحياة والتأمين الصحي انخفاضا في الطلب وتراجعا في جاذبيتهما لحاملي وثائق التأمين، في حين قد ينكمش تأمين البضائع المنقولة وتأمين السفر نتيجة انخفاض مستويات الإنتاج وتراجع حجم التبادلات الاقتصادية.

وبناء على هذه النتائج، تقدم الدراسة توصيات للسياسات الهادفة إلى تعزيز أسواق التأمين على الحياة والتأمين الصحي والتأمين على غير الحياة في ظل الظروف المتغيرة للاقتصاد الكلي.

الكلمات المفتاحية: صناعة التأمين؛ متغيرات الاقتصاد الكلي؛ النمذجة القياسية الاقتصادية؛ آثار التضخم؛ الطلب على التأمين؛ مؤشرات سوق التأمين؛ التنبؤ.

٠٢ تحديد بيانات صناعة التأمين وتوحيد معاييرها استنادا إلى المعايير الدولية، بما فيها معيار أكورد

المؤلف: الدكتور علي معيني

المنسقون: الدكتور علي كماندي، برهام غانمي بور، مقداد علي بخشي، الدكتورة أسماء حمزة

الملخص

تشمل صناعة التأمين مجموعة واسعة من فروع الأعمال، بدءا من التأمين الصحي والتأمين على الحياة وصولا إلى تأمين الممتلكات والمسؤوليات، ولذلك تتعامل مع بيانات شديدة التنوع والتباين. وقد أدى وجود عدد كبير من شركات التأمين، يبلغ نحو ٣٨ شركة، إلى جانب الجهات الرئيسية ذات الصلة، مثل هيئة التأمين المركزية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصندوق تعويض الأضرار البدنية، وشركات تقييم الخسائر، والشركات الناشئة، والمشاريع الريادية، والمؤسسات الخارجية، بما فيها قوات إنفاذ القانون (NAJA) ووزارة الصحة، إلى جعل تبادل المعلومات تحديا بالغ الأهمية والتعقيد في هذا القطاع.

يتطلب التشغيل البيني للبيانات، باعتباره ركيزة أساسية لحوكمة البيانات الفعالة، اعتماد نموذج مرجعي موحد للبيانات يضمن سلامة المعلومات واتساقها وكفاءة تبادلها. وفي غياب نموذج موحد ومعياري للبيانات، تواجه الصناعة حتما تكرار البيانات، وأوجه القصور في الكفاءة، وارتفاع التكاليف التشغيلية، وتشتت المنظومات البيانية. ومن ثم، يهدف هذا المشروع البحثي إلى تصميم نموذج بيانات معياري محلي يتناسب مع الاحتياجات الخاصة لصناعة التأمين الإيرانية.

طورت دول عديدة نماذج بيانات معيارية لتسهيل التبادل المنظم للمعلومات بين شركات التأمين والشركات الناشئة والمؤسسات الخارجية. ومن أبرز الأمثلة الأطر التي طورتها منظمات مثل ACORD و OMG و IBM.

في هذه الدراسة، جرى اختيار نموذج مرجعي دولي من خلال مقابلات الخبراء وبناء توافق في الآراء بين المتخصصين في الصناعة. وبناء على معايير تقييم محددة مسبقا، اختير أحد الأطر الدولية الرائدة، بما فيها أكورد (ACORD) و OMG، لإجراء المزيد من التقييم. وبعد الوصول إلى التشبع النظري وتوافق آراء الخبراء، اختير معيار أكورد إطارا مرجعيا لتطوير النموذج المفاهيمي الوطني لبيانات التأمين. وبالتوازي مع ذلك، حُددت المتطلبات الخاصة بالصناعة بصورة منهجية من خلال مشاورات منظمة مع الخبراء.

وفي المرحلة التالية، ومع مراعاة البنية المستهدفة للنموذج المفاهيمي الوطني للبيانات، جرى تكييف الإطار المختار وتوطينه بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية والتشغيلية والهيكلية المحلية. ومن بين البدائل التي جرى تقييمها، أظهر معيار أكورد أعلى مستوى من الشمول لمختلف فروع التأمين، وهو المعيار الذي حُدد خلال جلسات الخبراء باعتباره أهم معايير التقييم.

يقدم هذا التقرير جداول بيانات مفاهيمية لفروع تأمينية مختارة، تشمل تأمين الممتلكات والمسؤوليات، والتأمين على الحياة، والتأمين الصحي، إلى جانب العلاقات المتبادلة بينها. وأخيرا، يقدم توصيات عملية لتنفيذ النموذج المقترح وحوكمته وصيانته وتحديثه والإشراف المستمر عليه.

الكلمات المفتاحية: صناعة التأمين، توحيد معايير البيانات، النموذج المرجعي الموحد للبيانات، النموذج المفاهيمي للبيانات، نموذج بيانات التأمين، أكورد (ACORD)، حوكمة البيانات، تبادل المعلومات، التحول الرقمي للتأمين، منظومة التأمين، معايير الصناعة، إيران.

٠٣ استراتيجيات الحد من آثار التضخم على التأمين على الحياة في صناعة التأمين الإيرانية

المؤلفة: الدكتورة ميترا قنبرزاده

المنسقون: الدكتورة أسماء حمزة، الدكتورة نسرين هزار مقدم، زهرا ماجدي، الدكتورة زهرا برزكر، محمد ستاري، الدكتور سعيد صحت

الملخص

إن الطبيعة طويلة الأجل لعقود التأمين على الحياة تعرض كلا من حاملي وثائق التأمين وشركات التأمين لمخاطر تضخمية كبيرة. فبالنسبة إلى حاملي الوثائق، يؤدي التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية لرأس المال المؤمن عليه واحتياطيات الاستحقاق، ويقلل من منافعها، مما يدفعهم في كثير من الأحيان إلى الاستثمار في الأصول الملموسة، مثل العقارات والذهب والعملات الأجنبية. وبناء على ذلك، يشكل التضخم خطرا نظاميا أساسيا في قطاع التأمين على الحياة، مما يستلزم إدخال تعديلات استراتيجية على تصميم المنتجات وإدارة المحافظ الاستثمارية.

تبحث هذه الدراسة في أثر التضخم على صناعة التأمين على الحياة، مع التركيز بصورة رئيسية على السوق الإيرانية. وتهدف إلى تقييم استراتيجيات الحد من المخاطر المعتمدة حاليا، وتحديد أفضل الممارسات العالمية لتحفيز الطلب في ظل الضغوط التضخمية، واقتراح إطار محلي قابل للتنفيذ.

تعتمد الدراسة على التحليل المقارن لآثار التضخم على التأمين على الحياة في إيران وأسواق دولية مختارة. ومن خلال التقييم النقدي للممارسات الحالية في الصناعة، تجمع الدراسة الحلول المبتكرة المعتمدة عالميا وتقيّم مدى إمكانية تطبيقها في البيئة الاجتماعية والاقتصادية الإيرانية.

تسلط الدراسة الضوء على القيود القائمة في استراتيجيات التحوط الحالية، وتحدد الفجوات الهيكلية الرئيسية. ومن خلال إعطاء الأولوية للحلول المستندة إلى الأدلة، يقدم هذا المشروع إطارا تنفيذيا مفصلا يهدف إلى تعزيز قدرة منتجات التأمين على الحياة في إيران على الصمود، وتحقيق الاستقرار في الطلب طويل الأجل.

وتوفر النتائج لصانعي السياسات والأطراف المعنية في الصناعة توصيات عملية للحد من تآكل القيمة الناجم عن التضخم، وتعزيز النمو المستدام في هذا القطاع.

الكلمات المفتاحية: المرونة المالية، مخاطر التضخم، صناعة التأمين، استراتيجية الاستثمار، إيران، التأمين على الحياة.

٠٤ إعداد خارطة طريق لتطبيق الرقابة الذكية في صناعة التأمين الإيرانية

المؤلفة: الدكتورة آمنة خديوار

المنسقون: الدكتورة ليلى نياكان، الدكتور علي رحماني، رها بصرايي، الدكتورة مرضية شارودي، عبد الله آستين، هدية علي، الدكتور مهدي خاني

الملخص

في ظل التعقيد المتزايد لسوق التأمين، والنمو المستمر في حجم البيانات، والتطور السريع للتقنيات الرقمية، والقيود التي تعاني منها أساليب الرقابة التقليدية اللاحقة لوقوع الأحداث، حُددت الحاجة إلى إعادة تصميم نظام الرقابة على قطاع التأمين والتحول نحو نموذج ذكي ووقائي وقائم على المخاطر بوصفها المشكلة الأساسية لهذا البحث.

وبناء على ذلك، نُفذ المشروع بهدف إعداد خارطة طريق لتطبيق الرقابة الذكية في هيئة التأمين المركزية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على نهج تطبيقي موجه نحو السياسات.

جمعت منهجية البحث بين مراجعة الأدبيات والوثائق، والتحليل المقارن للتجارب الدولية، والمقابلات المتعمقة مع الخبراء، والبحث الإجرائي ضمن عمليات الرقابة الفعلية.

شملت مراحل المشروع استخلاص الإطار النظري وعوامل النجاح الرئيسية، وتقييم الوضع الراهن وتشخيصه في مجالات البيانات والهيكل التنظيمي والإطار التنظيمي وعمليات الرقابة، وتصميم النموذج المفاهيمي للرقابة الذكية، وبنية البيانات والتحليلات الرقابية، ومؤشرات الأداء، وخطة الانتقال، وصولا إلى إعداد خارطة طريق تنفيذية متعددة المراحل.

تشير النتائج إلى أن التطبيق التدريجي للرقابة الذكية يمكن أن يقلل بصورة ملحوظة الفاصل الزمني بين وقوع المخالفات واكتشافها، وأن يحول الرقابة من نهج قائم على رد الفعل إلى نهج وقائي، ويعزز شفافية السوق وإدارة المخاطر، ويسهم في تحقيق تحول مؤسسي مستدام داخل نظام الرقابة الوطني على التأمين.

الكلمات المفتاحية: الرقابة الذكية على التأمين، الرقابة القائمة على المخاطر، التحول الرقمي التنظيمي، بنية البيانات الرقابية، خارطة طريق الرقابة المالية.

٠٥ تحليل الدعاوى القضائية المحلية والدولية المتعلقة بالتأمين من منظور القانون الدولي، مع التركيز الخاص على العقوبات المفروضة على صناعة التأمين الإيرانية

المؤلف: الدكتور عبد الله عابديني

المنسقة: الدكتورة فاطمة آزادبخت

الملخص

منذ عام ٢٠٠٧، عانت صناعة التأمين الإيرانية بصورة كبيرة من العقوبات الناجمة عن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ١٧٤٧، واللوائح ذات الصلة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والتدابير الأحادية التي اتخذتها دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية. وعلاوة على ذلك، أدت القيود المفروضة على المعاملات المالية والمصرفية الإيرانية إلى زيادة الضغوط على صناعة التأمين الإيرانية.

وقد أسفرت القضايا التي عُرضت بصورة مباشرة وغير مباشرة أمام المحاكم المحلية والإقليمية والدولية، والمتعلقة بصناعة التأمين الإيرانية والمرفوعة من الأطراف ذات الصلة وغيرها من الجهات الاقتصادية، عن نشوء سوابق قضائية مهمة في قانون العقوبات بوجه عام وقانون التأمين بوجه خاص.

يتمثل السؤال البحثي الرئيسي لهذه الدراسة في استكشاف النهج الذي اتبعته المحاكم المحلية والإقليمية والدولية خلال فترة العقوبات، منذ عام ٢٠٠٦ فصاعدا، عند الفصل في القضايا المتعلقة بصناعة التأمين.

وبصورة عامة، توضح الأحكام الصادرة عن المحاكم الإقليمية، مثل محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والمحاكم المحلية بشأن العقوبات المفروضة على إيران، ولا سيما في مجال صناعة التأمين، مدى قدرة الدعاوى المقامة أمام المحاكم المحلية على التأثير في شروط تطبيق العقوبات وطرائق تنفيذها، وفي حدود قرارات مجلس الأمن واللوائح الأخرى المنفذة لتلك العقوبات.

ومن أجل الاستفادة العملية من نتائج هذا البحث، يمكن اعتماد حزمة السياسات الناتجة عنه، والمتمثلة في قائمة تحقق بعنوان «الإطار العملي لرفع الدعاوى ومتابعة المنازعات القضائية المتعلقة بالعقوبات»، بوصفها نموذجا عمليا للحلول القانونية المستقبلية في صناعة التأمين.

ويوضح هذا الإطار أن النجاح في المنازعات القضائية المتعلقة بالعقوبات يعتمد على التمييز الدقيق بين المستويات القانونية المختلفة، والتركيز على طريقة التنفيذ، وتفعيل المبادئ الأساسية للقانون العام وحقوق الإنسان، بدلا من الاكتفاء بالطعن في مشروعية العقوبات ذاتها.

وتقوم استراتيجية التقاضي الناجحة في مجال العقوبات على إعادة توصيف العقوبات، ليس باعتبارها قضية سياسية غير قابلة للطعن، وإنما بوصفها قرارا إداريا يمكن إخضاعه للرقابة القضائية.

عند اتخاذ أي إجراء قانوني، بما في ذلك رفع دعوى قضائية، ينبغي مراعاة عدد من المسائل، منها تحديد المصدر القانوني للعقوبة وفهم الإطار الذي تستند إليه، والتمييز بين الالتزام الدولي وطريقة تنفيذه على المستوى المحلي، وتقييم طبيعة الحق الذي وقع عليه الانتهاك في ضوء السوابق القضائية أو التحكيمية ذات الصلة، واختيار الإطار القانوني المناسب.

كما ينبغي الاستناد بصورة هادفة إلى مبدأ عدم التمييز، وتفعيل مبدأ التناسب باعتباره أداة محورية في الدعوى، والتركيز على الاعتراضات الشكلية وضمانات المحاكمة العادلة، مثل التحقق من احترام الحق في الحصول على المعلومات، والحق في الاستماع إلى الأطراف المعنية، والحق في المشاركة المسبقة.

وللوصول إلى مرحلة رفع الدعوى القضائية، أو اتخاذ أي إجراء قانوني آخر للمطالبة بالإنصاف نتيجة فرض العقوبات وما ترتب عليها من أضرار، يجب اتخاذ التدابير المناسبة لتوثيق الآثار الفعلية للعقوبات على الشخص الخاضع لها، بهدف إعداد الأدلة والمستندات ذات الصلة وتقديمها وفقا للمعايير المعتمدة في الإجراءات القضائية.

ويؤدي الالتزام بالمعايير المذكورة إلى زيادة فرص النجاح في الدعوى القضائية بصورة ملحوظة.

الكلمات المفتاحية: العقوبات، الإجراءات القضائية، صناعة التأمين الإيرانية، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

٠٦ الكشف عن الاحتيال في التأمين الصحي باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي

المؤلف: الدكتور مجتبى فرخ

المنسقون: سيروس شريفي، الدكتورة نسرين هزار مقدم، الدكتور عباس راد، الدكتور مهدي رياحي فر، علي رضا نوروزي، علي رضا إمامي فرد، زهرا تيموري

الملخص

في عصر التحول الرقمي، أصبحت عملية الكشف عن الاحتيال في المؤسسات المالية، ولا سيما في قطاع التأمين الصحي، أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتطور هذه الدراسة إطارا ذكيا يتسم بالبنية المعيارية وقابلية التوسع للكشف عن الاحتيال في التأمين الصحي باستخدام بيانات المطالبات المنظمة، وذلك بالاعتماد على مزيج من خوارزميات التعلم غير الخاضع للإشراف، وتحديدا خوارزمية غابة العزل (Isolation Forest) وخوارزمية المتوسطات (K-Means).

صُمم هذا الإطار للتعرف على السلوكيات الاحتيالية والممارسات المسيئة، بصرف النظر عن نوع الجهة الفاعلة أو الخدمة، وللتكيف مع البيئات الديناميكية والمعقدة التي تتطور فيها أنماط الاحتيال بمرور الوقت.

يتكون الإطار المقترح من أربع وحدات متكاملة. أولا، تحدد وحدة قائمة على المعرفة إطار الاحتيال والسمات المرتبطة به من خلال الاستفادة من خبرات المتخصصين في التأمين والطب. وتوجه هذه الوحدة عملية تحديد الخصائص ذات الصلة بالاحتيال وتدعم استخراج السمات المناسبة.

ثانيا، يُنشأ مستودع بيانات على مرحلتين للتعامل مع الحجم الكبير من بيانات المطالبات والمتطلبات الحسابية المرتفعة. وفي مستودع المرحلة الأولى، تُستخدم عملية استخراج البيانات وتحويلها وتحميلها (ETL: Extract–Transform–Load) لاستيعاب بيانات المطالبات، ومعالجة مشكلات الجودة، وإزالة حالات عدم الاتساق، وإعداد البيانات لاستخراج السمات.

أما في مستودع المرحلة الثانية، فتُستخرج السمات ذات الصلة بالكشف عن الاحتيال وتُختار بالتعاون مع الخبراء المتخصصين. وللربط بين المعرفة المتخصصة والتحليل الخوارزمي، يتيح إطار للمحاكاة لفريق التأمين الطبي وصف السلوكيات غير الطبيعية وتحليلها وتمثيلها بصريا، مما يؤدي إلى إعداد قائمة موثقة تضم عشرين سمة رئيسية تشمل الأطراف الفاعلة والمنتجات والخدمات والخصائص الخاصة بالاحتيال.

ثالثا، يقوم محرك الكشف عن الاحتيال في البداية بتقسيم البيانات إلى مجموعات طبيعية وغير طبيعية باستخدام خوارزمية غابة العزل (Isolation Forest)، ثم يحدد حالات الاحتيال باستخدام خوارزمية (K-Means)، مما يشكل الخوارزمية الهجينة (K-IF).

ويستفيد هذا الدمج من القدرة التمييزية لخوارزمية غابة العزل ودقة التجميع في خوارزمية المتوسطات، مما يعزز دقة الكشف عن الاحتيال. وتتكون الوحدة الرابعة من أدوات التمثيل البصري ولوحة معلومات إدارية، تتيح التحليل الديناميكي والتفاعل والتحديثات الآنية لصانعي القرار.

تُظهر التجارب الموسعة التي أُجريت على مجموعات بيانات متعددة مصنفة مسبقا أن الخوارزمية الهجينة K-IF تتفوق على الخوارزميات التقليدية، بما فيها Isolation Forest، و LOF، و OCSVM، و EE، و DBSCAN، و K-Means، و Autoencoder، من حيث دقة الكشف، والمتانة في مواجهة معدلات التلوث في البيانات، والقدرة على تحديد الحالات الحدية، والكفاءة الحسابية.

ويؤكد تطبيق الإطار على بيانات واقعية من إحدى شركات التأمين الصحي قدرته العالية على اكتشاف الحالات الشاذة في البيئات العملية.

تشمل الإسهامات الإضافية للدراسة استخراج سمات قابلة للتوسع ومعتمدة من الخبراء، وهي سمات تسهل ليس فقط الكشف عن حالات الاحتيال الفردية، بل أيضا تحليل المخاطر على مستوى شبكات العلاقات بين الأطراف الفاعلة.

وقد نُفذ الإطار المقترح في صورة حزمة برمجية مخصصة لشركات التأمين الخاصة، توفر أدوات تحليلية متقدمة تسهم بصورة ملحوظة في تحسين عمليات اتخاذ القرار، مع تقليل الحاجة إلى التدخل اليدوي.

وبوجه عام، تقدم هذه الدراسة حلا شاملا للكشف عن الاحتيال في التأمين الصحي، قائما على البيانات ومدعوما بالمعرفة المتخصصة، يجمع بين الدقة الخوارزمية وقابلية الاستخدام العملي والقدرة على التكيف مع سيناريوهات الاحتيال المعقدة والمتغيرة.

الكلمات المفتاحية: الاحتيال في التأمين الصحي؛ الكشف عن الاحتيال؛ الذكاء الاصطناعي؛ التعلم غير الخاضع للإشراف؛ غابة العزل؛ K-Means؛ الخوارزمية الهجينة؛ استخراج السمات؛ إطار المحاكاة؛ معرفة الخبراء؛ لوحة المعلومات؛ تحليلات التأمين؛ إيران.


گروه دورانV6.4.0.0